
إقالة مهاجر عضو في حزب SD من منصبه القضائي لآنه لا يحمل الجنسية السويدية
في قصة تبدو بسيطة لكنها تحمل مفارقة واضحة، انتهى مشوار مهاجر مع منصبه كعضو محكمة بسبب أنه لا يحمل الجنسية السويدية ،وهو شرط قانوني لمن يريد أن يصبح عضو محكمة، ولكن المفارقة أن هذا المهاجر. ينتمي إلى حزب سفاريا ديمقارطنا الذي يعادي الهجرة والمهاجرين!
القضية بدأت عندما جرى تعيين عضو من حزب سفاريا ديمقارطنا بمنطقة فاسترا يوتالاند (Västra Götaland) كعضو في هيئة التحكيم بمحكمة يوتيبوري الإدارية (Göteborgs förvaltningsrätt) في نهاية نوفمبر الماضي، وكان من المقرر أن يستمر في المنصب حتى نهاية عام 2027. غير أن التعيين لم يدم طويلًا، إذ تبيّن لاحقًا أن الرجل لا يحمل الجنسية السويدية، وهو شرط قانوني أساسي لهذا النوع من المناصب، ما أدى إلى إنهاء مهمته فورًا.
لكن خلف هذا الخطأ الإداري، تظهر مفارقة غريبة: مهاجر اختار الانضمام إلى حزب معروف بعدائه للمهاجرين، ثم صعد داخله تدريجيًا حتى أصبح شخصية قيادية، وحصل على ثقة الحزب التي أهلته للترشيح لعضوية هيئة محكمة سويدية. ومن المهم هنا التذكير بأن أعضاء هيئات المحاكم لا يُعيَّنون بشكل فردي، بل يتم اختيارهم بناءً على ترشيحات أحزاب البرلمان السويدي، أي أن الحزب نفسه هو من دفع باسمه لهذا المنصب.
المفارقة الحقيقية ليست في القانون الذي يشترط حمل الجنسية السويدية، فهذا شرط واضح ولا جدل حوله، بل في الخيار السياسي للمهاجر نفسه. صحيح أن حزب سفاريا ديمقارطنا يضم أشخاصًا من أصول مهاجرة، لكن هؤلاء ينتمون غالبًا إلى أجيال قديمة، حصلوا على الجنسية منذ زمن طويل واندمجوا بالكامل في المجتمع السويدي. أما أن يكون الشخص مهاجرًا جديدًا لا يحمل الجنسية السويدية، ثم ينضم إلى حزب يعادي الهجرة، ويرفض وجود المهاجرين، بل ويطالب بتشديد السياسات وصولًا إلى الطرد، فهنا تكمن المفارقة بكل وضوح.
والأكثر إثارة أن هذا المهاجر لم يكن عضوًا هامشيًا، بل ناشطًا ومؤثرًا داخل الحزب، إلى درجة أنه نال ثقة القيادة وتم ترشيحه لعضوية هيئة المحكمة. ومع ذلك، عند أول تدقيق رسمي، تبين أن كل هذا الانخراط والدعم لم يغيّر الحقيقة الأساسية: أنه ما زال يُعامل كمهاجر، حتى وهو داخل حزب يعادي المهاجرين ويمثله رسميًا.









